الزمخشري
314
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
أعرابي ما يحث إلى لقائك ولا تزف نعام القلوب إلى طلعتك ولا تثنى خناصر الشمال بك ما تظمأ من الجنب . وهو لصدق الرنة بالجنب من العطش وعادة الأعراب أن يثنوا الخمس من اليمين ثم من اليسار فأراد أنه لا يعد فيمن يعد رأساً لا أولاً ولا آخراً . قيل لأبي العيناء : هل بقي في دهرنا من يقلي قال : نعم في البئر . قال الحجاج للشعبي : يا عامر أرب وافر وعقل فاخر . لعله قال له ذلك على أثر ما غاضه من خروجه مع عبد الرحمن وإلا فقد علم الحجاج أن عقيله إلى عقل الشعبي سراج فاتر إلى ضياء باهر وليس بأول ظلم ارتكبه . قيل لجرير : إن الطرماح قد هجا الفرزدق وقد كبر وضعت فلو أجبت عنه فقال : صدى الفرزدق يفي بطيء كلنا وقد أردت ذلك فخفت أن يقال : اجتمع فحلا مضر على مخنث طيء .